عبد الرحمن السهيلي

14

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

أن يرزقني اللّه شهادة وترجع بين شعبتي الرّحل ! قال : ثم قال عبد اللّه بن رواحة في بعض سفره ذلك وهو يرتجز : يا زيد زيد اليعملات الذّبّل * تطاول اللّيل هديت فانزل [ لقاء الروم ] لقاء الروم قال ابن إسحاق : فمضى الناس ، حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل ، سن الروم والعرب ، بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ، ثم دنا العدوّ ، وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة ، فالتقى الناس عندها ، فتعبّأ لهم المسلمون ، فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بنى عذرة ، يقال له : قطبة ابن قتادة ، وعلى ميسرتهم رجلا من الأنصار يقال له عباية بن مالك . قال ابن هشام : ويقال عبادة بن مالك . [ مقتل ابن حارثة ] مقتل ابن حارثة قال ابن إسحاق : ثم التقى الناس واقتتلوا ، فقاتل زيد بن حارثة براية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم . [ إمارة جعفر ومقتله ] إمارة جعفر ومقتله ثم أخذها جعفر فقاتل بهاء حتى إذا ألحمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء ، فعقرها ، ثم قاتل القوم حتى قتل . فكان جعفر أوّل رجل من المسلمين عقر في الإسلام .